مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
التكبير في العيدين أمّا الأضحى فبالتصريح، و أمّا الفطر فبالفحوى. ثمَّ قال في استدلاله: و هو يدلّ على أنّ التكبير أيضا واجب في الفطر [١]، فنصّ عليه، و هو اختيار ابن الجنيد [١]، و الشيخ ذهب الى الاستحباب [٣]، و هو قول ابن إدريس [٤]، و هو الحقّ.
لنا: أصالة براءة الذمّة، و ما رواه سعيد النقاش قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السّلام- لي: امّا أنّ في الفطر تكبيرا و لكنّه مسنون [٥]. و إذا ثبت الاستحباب في الفطر ثبت في الأضحى، لعدم القائل بالفرق.
احتج السيد المرتضى بالاحتياط، و بالإجماع، و بقوله تعالى «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ» و الأمر للوجوب [٦].
و الجواب: انّ الاحتياط معارض بالبراءة، و لأنّ الاحتياط في الفعل أو في اعتقاد وجوبه الأوّل مسلّم، و لا يدلّ على الوجوب. و الثاني ممنوع، فانّ اعتقاد الشيء على خلاف وجهه قبيح، و الإجماع على الفعل امّا على وجوبه فلا و الأمر نمنع كونه للوجوب في صورة النزاع.
قال ابن الجنيد [٢]: و في إلزام [٣] المسافر به دليل على وجوبه، و نحن نمنع المقدّمتين.
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣١٥ بالمعنى و إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ٤٣.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] م [٢] : التزام.
[١] الانتصار: ص ٥٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٦٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣١٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٨ ح ٣١١، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة العيد ح ٢ ج ٥ ص ١٢٢.
[٦] الانتصار: ص ٥٨.