مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
أجبنا: بأنّ المراد بذلك النوافل جمعا بين الأدلّة، و ما أظنّه يريد سوى ما قصدناه.
مسألة: قال أبو الصلاح: إذا فاتت لم يجز قضائها واجبة و لا مسنونة
[١]، لقول الباقر- عليه السّلام- في الحديث الصحيح عن زرارة: من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [٢].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما- عليهما السّلام- ليس صلاة إلّا مع امام [٣]. و لأنّها صلاة موقتة بوقت، فلا يجوز إيقاعها في غيره، لأنّه خروج عن المأمور به شرعا فكان حراما كالتقديم.
و قال الشيخ: يجوز [٤]، و قال ابن إدريس: يستحب [٥]. و الأقرب عدم التعبد به نفيا و إثباتا.
مسألة: قال ابن حمزة: إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلّا إذا وصل الى الخطبة و جلس مستمعا لها
[٦]. و لم يعتبر أحد من أصحابنا ذلك إلّا ابن الجنيد [١] فإنّه قال: و من فاتته مع من أقامها و لحق الخطبتين صلّاها [٢] أربعا كالجمعة لسامع الخطبتين إذا لم يدرك الصلاة.
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] م [٢] و ن: صلّاهما.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٥٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٨ ح ٢٧٣. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة العيد ذيل الحديث ١٠ ج ٥ ص ٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٨ ح ٢٧٥. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة العيد ح ٤ ج ٥ ص ٩٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٧١. النهاية: ص ١٣٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٣١٥- ٣١٦.
[٦] الوسيلة: ص ١١١.