مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
بالمدينة، قال: تصلي في مسجد الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- في العبد قبل أن تخرج الى المصلّى، ليس ذلك إلّا بالمدينة لأنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فعله [١].
احتج ابن الجنيد [١] بمساواة المسجد الحرام المسجد الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- في أكثر الأحكام فليساويه [٢] في هذا الحكم، و الابتداء كالرجوع فيتساويان.
و الجواب: المنع من التساوي في المقامين للحديث.
مسألة: قال أبو الصلاح: لا يجوز التطوّع و لا القضاء قبل صلاة العيد و لا بعدها
[٤]، و هذه عبارة رديّة فإنّها [٣] توهم المنع من قضاء الفرائض، إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوّع، فان قصد بالتطوّع ابتداء النوافل و بالقضاء ما يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهة، و ان قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك و تصير المسألة خلافية.
لنا: عموم الأمر بالقضاء، و قوله- عليه السّلام- «من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها» [٤].
فان احتج بما رواه زرارة في الحسن، عن الباقر- عليه السّلام- و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة [٧].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] م [١] : فيساويه.
[٣] م [١] و ق: لأنّها.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٩٤ ح ١٤٢٥. و فيه و ان فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٨ ح ٣٠٨. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ١٠ ج ٥ ص ١٠٢- ١٠٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٥٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٩ ح ٢٧٦. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ٥ ج ٥ ص ١٠١- ١٠٢.