مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
لنا: ما رواه ابن بابويه، عن الحلبي في الصحيح أنّه سأل أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن الفطر و الأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة، قال: اجتمعا في زمان علي- عليه السّلام- فقال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأت، و من قعد فلا يضرّه، و ليصلّ الظهر، و خطب- عليه السّلام- خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة [١].
و روى الشيخ عن سلمة عن الصادق- عليه السّلام- قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين- عليه السّلام- فخطب الناس، فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل، و من لم يفعل فانّ له رخصة [٢]. و لأنّ فيه حرجا و ضررا بالعود و زيادة تكليف، فيكون ساقطا عملا بالأصل.
احتج ابن الجنيد [١] بما رواه إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه- عليهما السّلام- أنّ علي بن أبي طالب- عليه السّلام- كان يقول- إذا اجتمع للإمام عيدان في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاولى-: إنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له [٤]. و لأنّ المشقة فيه أكثر.
و الجواب: الحديث لا يمنع من مساواة الأدنى للأقصى، و المشقّة غير منضبطة فالمعتبر المطلق الموجود في الأدنى.
احتج أبو الصلاح و ابن البرّاج بأنّ الأصل وجوب الصلاتين و العموم يدلّ
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٠٩- ٥١٠ ح ١٤٧٣ وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ١١٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٧ ح ٣٠٦. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة العيد ح ٢ ج ٥ ص ١١٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٧ ح ٣٠٤. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة العيد ح ٣ ج ٥ ص ١١٦.