مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
لنا: الأصل براءة الذمّة و النقل مختلف الكيفيّة، فلا يتعيّن فيه شيء.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما- عليهما السّلام- قال سألته عن الكلام الذي يتكلّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين، فقال: ما شئت من الكلام الحسن [١].
مسألة: قال الشيخان: إذا اجتمع عيد و جمعة تخيّر من صلّى العيد في حضور الجمعة و عدمه
[٢]، و رواه ابن بابويه في كتابه [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤].
و قال ابن الجنيد: إذا اجتمع عيد و جمعة اذّن الامام للناس في خطبة العيد الأولى، بأن يصلّي بهم الصلاتين، فمن أحبّ أن ينصرف جاز له ممّن كان قاصي المنزل، و استحب له حضورها ان لم يكن في ذلك ضرر عليه و لا على غيره [١]، و هو يشعر باختصاص الترخّص بمن نأى عن البلد.
و قال أبو الصلاح: و قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة أنّ المكلّف مخيّر في حضور أيّهما شاء، و الظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين و حضورهما على من خوطب بذلك [٦].
و قال ابن البرّاج: و قد ذكر أنّه إذا اتّفق أن يكون يوم العيد يوم الجمعة كان من صلّى صلاة العيد مخيرا بين حضور الجمعة و بين ان لا يحضرها، و الظاهر هو وجوب حضور هاتين الصلاتين [٧]. و الأقرب الأول.
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ٤٥.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٨٨ ح ٨٦٣. وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ١٣١.
[٢] المقنعة: ص ٢٠١. المبسوط: ج ١ ص ١٧٠. النهاية: ص ١٣٤. الخلاف: ج ١ ص ٦٧٣ المسألة ٤٤٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٠٩- ٥١٠ ح ١٤٧٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٠١.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٥٥.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٢٣.