مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
لنا: قوله- صلّى اللّه عليه و آله-: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [١]، و لا شكّ في أنّه قنت.
و ما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح قال: سألت العبد الصالح- عليه السّلام- عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها؟ و كم عدد التكبير في الاولى و في الثانية و الدعاء بينهما؟ و هل فيهما قنوت أم لا فقال: تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة يكبّر تكبيرة يفتتح بها الصلاة، ثمَّ يقرأ و يكبّر خمسا و يدعو بينهما، ثمَّ يكبّر اخرى و يركع بها فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها، ثمَّ يكبّر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ، ثمَّ يكبّر أربعا و يدعو بينهن، ثمَّ يركع بالتكبيرة الخامسة [٢] و الأمر للوجوب.
و في رواية إسماعيل، عن الباقر- عليه السّلام- ثمَّ يكبّر خمسا يقنت بينهن [٣].
احتج الشيخ- رحمه اللّه تعالى- باستحباب التكبير فاستحباب القنوت التابع له اولى و لأنّ الأصل براءة الذمة و الجواب عن الأول بالمنع من استحباب التكبير و قد تقدّم و عن الثاني بأنّ الأصل قد يخالف مع الدليل.
مسألة: قال أبو الصلاح، و يلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين
فيقول: اللّهم أهل الكبرياء و العظمة الى آخره [٤]، و هو يعطي وجوب هذا الدعاء. و الأقرب عندي: الاستحباب.
[١] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٢ ح ٢٨٧ وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٨ ج ٥ ص ١٠٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٢ ح ٢٨٨. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٠ ج ٥ ص ١٠٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.