مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
و السجود، ان شاء ثلاثا و خمسا، و ان شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك الى وتر [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى- ألا ترى أنّه جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات و على الخمس تكبيرات، و هذا يدلّ على أنّ الإخلال بها لا يضرّ بالصلاة [٢]. و لأنّه تكبير في غير محلّ الاستفتاح فيكون مستحبا كغيره من التكبيرات.
و الجواب: أنّ زيادة الثلاث لا تنافي زيادة الأكثر، مع أنّه قال في الاستبصار: الوجه في هاتين الروايتين يشير الى هذه و الى مشابهها التقية، لأنّهما موافقتان لمذاهب كثير من العامّة و لسنا نعمل به و إجماع الفرقة المحقّة على ما قدمناه [٣]. و القياس ضعيف مع قيام الفرق، فانّ لهذه الصلاة حكما ليس لغيرها و بالتكبير تتميز عن الثنائيات.
مسألة: يظهر من كلام الشيخ- رحمه اللّه تعالى- هذا أن القنوت مستحب
[٤]، و في الخلاف نصّ على ذلك حيث قال: يستحب أن يدعو بين التكبيرات بما يسنح له [٥].
و قال السيد المرتضى: و ممّا انفردت الإمامية بإيجاب القنوت بين كلّ تكبيرتين من تكبيرات العبد [٦]، و هو الظاهر من كلام أبي الصلاح [٧]، و هو الأقرب.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٤ ح ٢٩١. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٧ ج ٥ ص ١٠٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٤ ذيل الحديث ٢٩١.
[٣] الاستبصار: ج ١ ص ٤٤٨ ذيل الحديث ١٧٣٢.
[٤] النهاية: ص ١٣٥.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٦٦١ المسألة ٤٣٣.
[٦] الانتصار: ص ٥٧.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.