مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
النافلة التي تصلّى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها، قال: قبل الجمعة [١].
الرابعة: ما رواه سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن الرضا- عليه السّلام- عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال، قال: ست ركعات بكرة، و ست ركعات بعد ذلك اثنتي عشرة ركعة، و ست ركعات بعد ذلك ثمان عشر ركعة، و ركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة، و ركعتان بعد العصر، فهذه ثنتان و عشرون ركعة [٢]. و الأقرب عندي: ما تضمّنته هذه الروايات من التقديم لما فيه من المبادرة و المسارعة إلى فعل السنن و المحافظة عليها و الإتيان بها قبل فواتها، فإنّ الإنسان في معرض الموت.
احتج ابن بابويه- رحمه اللّه-: بما رواه عقبة بن مصعب، عن الصادق- عليه السّلام- قلت: أيّما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أو أصلّيها بعد الفريضة؟
فقال: لا، بل تصلّيها بعد الفريضة [٣].
و ما رواه سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السّلام-: أقدّم يوم الجمعة شيئا من الركعات؟ قال: نعم ست ركعات، قلت: فأيهما أفضل، أقدم الركعات يوم الجمعة أو أصلّيها بعد الفريضة؟ قال: تصلّيها بعد الفريضة أفضل [٤]. و لأنّها نافلة الزوال، فتأخيرها عنه أولى كغيره من الأيّام.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢ ح ٣٨ و ص ٢٤٦ ح ٦٧٢. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الجمعة و آدابها ح ٣ ج ٥ ص ٢٣. و فيه: «قبل الصلاة» بدل «قبل الجمعة».
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٦ ح ٦٦٩. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الجمعة و آدابها ح ٥ ج ٥ ص ٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٦ ح ٦٧٠. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٣ ج ٥ ص ٢٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤ ح ٤٨. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١ ج ٥ ص ٢٧.