مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
احتج ابن الجنيد بعموم الأمر.
و الجواب: المنع لخروج أصحاب الأعذار المذكورة فيخرج صورة النزاع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو قام من موضعه لحاجة
، ثمَّ عاد كان أحقّ بمكانه من غيره [١]. و الوجه عندي خلافه.
لنا: أنّ المقتضي للأولوية و هو الجلوس، و شغل المكان به قد زال فيزول الحكم.
احتج بأنّه كان أولى، فتثبت له الأولويّة عملا باستصحاب الواقع.
و الجواب: انّ الأولويّة تثبت لمعنى و قد زال.
مسألة: قال في المبسوط: لو كان بين الجمعتين أقلّ من ثلاثة أميال و اتفقتا بطلتا
، و لو سبقت إحداهما فهي صحيحة و الأخرى باطلة، فان لم يعلم أيّهما سبق أو علم أنّ إحداهما سابقة غير أنّه لا يعلم عينها، أو عرف [١] عينها ثمَّ نسيت بطلت- في الأحوال الثلاث- الصلاتان معا، و كان فرضهما الجمعة مع بقاء الوقت [٣]. و الوجه عندي خلافه و إيجاب الظهر عليهما.
لنا: أنّه موضع أقيم فيه جمعة صحيحة فلا تنعقد فيه اخرى.
احتج الشيخ بأنّها غير معتبرة في نظر الشرع، فكان وجودها كالعدم.
و الجواب: المنع.
مسألة: لو أوقع من تجب عليه الجمعة البيع وقت النداء فعل محرّما
إجماعا، و في انعقاد البيع قولان.
قال في المبسوط: الظاهر من المذهب انّه لا ينعقد البيع، لأنّه منهي عنه
[١] م [٢] : علم.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٤٩.