مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الموثق قال: سأل عبد الحميد أبا عبد اللّه- عليه السّلام- و أنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة، قال: في الركعة الثانية، فقال له: قد حدّثنا بعض أصحابنا أنّك قلت: في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة و كان عنده ناس كثير فلمّا رأى غفلة منهم قال: يا با محمد هي في الاولى و الأخيرة، قال: قلت: جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال: كلّ القنوت قبل الركوع إلّا الجمعة، فإنّ الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع و الأخيرة بعد الركوع [١].
و عن سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة، فقال: أمّا الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود [٢]، و بالإجماع [٣].
و الجواب عن الأحاديث: أنّ ما ذكرناه نحن أوضح طريقا، و الإجماع لم يثبت.
مسألة: من كان على رأس أزيد من فرسخين
لم يجب عليه الحضور إلى الجمعة، فإن تمَّ عنده العدد وجب عليه إقامتها عنده أو الحضور و إلّا فلا، و من كان على رأس فرسخين فما دون وجب عليه الحضور ان لم يتمّ عنده العدد، و إلّا وجب عليه أحد الأمرين إمّا الحضور أو إقامتها عنده. هذا هو المشهور ذهب إليه الشيخان [٤]، و السيد المرتضى [٥]، و أبو الصلاح [٦]، و سلّار [٧]، و ابن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٧ ح ٦٢. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب القنوت ح ١٢ ج ٤ ص ٩٠٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٥ ح ٦٦٥. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب القنوت ح ٨ ج ٤ ص ٩٠٤.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٣١ ذيل المسألة ٤٠٥.
[٤] المقنعة: ص ١٦٤. المبسوط: ج ١ ص ١٤٤. النهاية: ص ١٠٣. الخلاف: ج ١ ص ٥٩٤ المسألة ٣٥٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤١.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٥١.
[٧] المراسم: ص ٧٧.