مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
و قال ابن الجنيد [١]: و لا يدع الامام و غيره القنوت في الجمعة صلّاها بالتمام أو بالقصر. قال: و قد روي عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، و عن أبي الحسن الرضا- عليه السّلام- أنّ القنوت للإمام إذا قصّرها، و للذين خلفه في الركعة الاولى، و الامام الذي يصلّيها ظهرا و من خلفه، و المنفرد في الركعة الثانية قبل الركوع. و قال- في موضع وصف الصلاة-: و موضع القنوت بعد القراءة من الثانية و قبل الركوع في الفرض و التطوّع غير الجمعة. و هو يناسب الظاهر من كلام المفيد.
و قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه: و على الامام قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع. قال: و تفرّد بهذه الرواية حريز، عن زرارة. قال: و الذي استعمله و افتي به و مضى عليه مشايخي- رحمهم اللّه-:
هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة و غيرها في الركعة الثانية بعد القراءة و قبل الركوع [٢].
و قال في المقنع: و على الامام قنوتان: في الركعة قنوت الاولى قبل الركوع، و قنوت في الثانية بعد الركوع [٢].
و قال السيد المرتضى- رحمه اللّه- في الجمل: و على الامام أن يقنت في صلاة الجمعة، و اختلفت الرواية في قنوت الإمام في صلاة الجمعة، فروي أنّه يقنت في الأولى قبل الركوع و كذلك الذين خلفه. و روي أنّ على الإمام إذا صلّاها جمعة مقصورة قنوتين في الأولى قبل الركوع، و في الثانية بعد الركوع [٤]. و لم ينصّ
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] لم نعثر عليه في المقنع و وجدناه في الهداية: ص ٥٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٠٩- ٤١٠ ح ١٢١٩.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٢.