مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
السّلام- قال: من السنّة إذا صعد الامام المنبر أن يسلّم إذا استقبل الناس [١].
و الرواية مرسلة، و لا يحضرني حال رواتها الآن، و كلا القولين محتمل.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]: ينبغي للإمام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر
، و يأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس، فاذا زالت نزل فصلّى بالناس.
و قال في الخلاف: يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس، فاذا زالت صلّى الفرض. قال: و في أصحابنا من قال: إنّه يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصّة، و هو اختيار المرتضى [٤].
قال ابن إدريس: و لم أجد للسيد المرتضى- رحمه اللّه- تصنيفا، و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه، بل بخلافه، بل اختيار المرتضى- رحمه اللّه تعالى- في المصباح أنّه لا يجوز إلّا بعد الزوال، و كذلك الأذان و هو الصحيح، و لعل شيخنا سمعه من المرتضى- رحمه اللّه تعالى- في الدرس مشافهة [٥].
و قال ابن الجنيد [١]: و ليس يجب أن يصعد الامام المنبر إلّا بعد زوال الشمس و وجوب التأذين.
و قال ابن حمزة: تجب ثلاثة أشياء: صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت الشمس، و أن يخطب قبل الزوال، و يصلي بعده ركعتين [٧].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٤ ح ٦٦٢. وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١ ج ٥ ص ٤٣.
[٢] النهاية: ص ١٠٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٦٢٠ المسألة ٣٩٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٩٦.
[٧] الوسيلة: ص ١٠٤.