مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
السجدتين، و لا يجوز ذلك في حال التشهّد [١]، و في المبسوط- حيث ذكر الجلوس بين السجدتين أو بعد الثانية-: الأفضل أن يجلس متورّكا، و ان جلس بين السجدتين و بعد الثانية مقعيا كان أيضا جائزا [٢]، و في موضع آخر- حيث عدّ التروك المسنونة-: و لا يقعي بين السجدتين [٣]، و في الخلاف: الإقعاء مكروه [٤].
و قال أبو جعفر بن بابويه: لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، و لا بأس به بين الاولى و الثانية، و بين الثالثة و الرابعة، و لا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين، لأنّ المقعي ليس بجالس انّما يكون بعضه قد جلس على بعض فلا يصير للدعاء و التشهّد [٥].
و قال ابن إدريس: لا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الاولى و الثانية و الثالثة و الرابعة، و تركه أفضل، و يكره [١] أشدّ من تلك الكراهة في حال الجلوس للتشهّدين، و قد يوجد في بعض كتب أصحابنا: و لا يجوز الإقعاء في حال التشهّدين، و ذلك يدلّ على تغليظ الكراهة لا الحظر، لأنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة، قيل: لا يجوز و يعرف ذلك بالقرائن [٧]. و الأقرب عندي كراهة الإقعاء مطلقا، و ان كان في التشهّد آكد.
لنا: ما رواه الشيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن الصادق- عليه السّلام-
[١] في المطبوع و ق و م [١] : يكون.
[١] النهاية: ص ٧٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١١٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١١٨.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٦٠ المسألة ١١٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٣- ٣١٤ ذيل الحديث ٩٢٩.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٢٧.