مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
بالخيار ان شئت سجدت و ان شئت لم تسجد [١].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: يجوز للحائض و الجنب أن يسجدا للعزائم
و ان لم يجز لهما قراءتها [٢]. و في النهاية: لا يجوز للحائض أن تسجد [٣].
و قال ابن الجنيد: فإذا قرأها الإنسان أو سمع من يقرأها وجب عليه السجود، و ان كان غير طاهر تيمّم [٤]، و هذان القولان يدلّان على اشتراط الطهارة. و الحقّ انّها غير شرط كما اختاره في المبسوط.
لنا: الأمر بالسجود لا يستلزم الطهارة، لأنّها ليست جزء من المسمّى و لا لازمة له، و لأنّ الأصل براءة الذمّة، و ما رواه أبو بصير في الموثق، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ان صلّيت مع قوم فقرأ الامام «اقرأ باسم ربك الذي خلق» أو شيئا من العزائم، و فرغ من قراءته و لم يسجد فأوم إيماء، و الحائض تسجد إذا سمعت السجدة [٥].
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في الموثق، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة قال تقرأ و لا تسجد [٦].
و تأوّل الشيخ في الاستبصار بأنّ الخبر الأوّل محمول على الاستحباب دون
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٢٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١١٤.
[٣] النهاية: ص ٢٥.
[٤] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٩١ ح ١١٦٨. وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ج ٤ ص ٧٧٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٩٢ ح ١١٧٢. وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٤ ج ٢ ص ٥٨٤.