مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
و ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت له:
ما يجزي من القول في الركوع و السجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، و واحدة تامّة تجزي [١]. و الاجزاء انّما يطلق في الواجب المأتي به على وجهه، و نحوه ما رواه [١] ابن يقطين في الصحيح، عن أبي الحسن الأوّل- عليه السلام- [٣]، و لأنّه أحوط فتعيّن العمل به.
و الجواب عن الأوّل: بعد صحّة السند أنّ السائل سأل عن التسبيح فتعيّن الجواب به ليقع مطابقا للسؤال، و ليس في ذلك تخصيص الواجب بالتسبيح، و كذا قوله- عليه السلام-: الفرض من ذلك تسبيحة واحدة. و عن الثاني: أنّ الاجزاء حكم يترتب على الإتيان [٢] بالمأمور به على وجهه سواء كان واجبا أو ندبا، و الاحتياط معارض بالبراءة.
تذنيب
القائلون بوجوب التسبيح في الركوع و السجود على التعيين، منهم من أوجب التسبيحة التامّة و هي: سبحان ربّي العظيم و بحمده مرّة واحدة، و في السجود:
سبحان ربّي الأعلى و بحمده، أو ثلاث تسبيحات نواقص و هي: سبحان اللّه، و هو الظاهر من كلام ابني [٣] بابويه، لرواية زرارة الصحيحة، عن الباقر- عليه السلام- قلت له: ما يجزي من القول في الركوع و السجود فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، و واحدة تامّة تجزي [٦].
[١] ق: و نحوه رواية. ن: و نحوه رواه.
[٢] ن: انّ الاجزاء يترتب على حكم الإتيان.
[٣] الهداية: ص ٥٢. و لم نعثر على قول علي بن بابويه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٦ ح ٢٨٣. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٦ ح ٢٨٤. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الركوع ح ٣ ج ٤ ص ٩٢٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٦ ح ٢٨٣. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٢٣.