مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
يعيدها مرّتين على رغم أنف العياشي [١].
لا يقال: يجوز اختصاص وجوب التسمية في أوّل السورة لمن قرأ السورة لا مطلقا.
لأنّا نقول: إذا لم تكن السورة واجبة لم يكن أبعاضها واجبة لأنّ علمائنا بين قائلين أحدهما أوجب السورة، و الآخر لم يوجبها فلم يوجب أبعاضها، فالفرق ثالث.
احتج الشيخ بما رواه علي بن رئاب في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سمعته يقول: إنّ فاتحة الكتاب يجوز وحدها في الفريضة [٢].
و مثله روى الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- [٣]، و اعلم انّ أصح ما وصل إلينا في هذا الباب هذان الحديثان.
و لأنّ الأصل براءة الذمّة، و لأنّ أجزاء بعض السورة يستلزم عدم وجوب السورة و الملزوم ثابت، لما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- أ يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ فقال:
لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على الضرورة، لما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا بأس أن يقرأ الرجل
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٦٩ ح ٢٥٢. وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ٧٦٧ و فيه: في الموضعين: العباسي.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧١ ح ٢٥٩. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ٧٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧١ ح ٢٥٩. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ٧٣٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧١ ح ٢٦٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣ ج ٤ ص ٧٣٩.