مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
الباب الثاني في أفعال الصلاة و تروكها
و فيه فصول:
الأول في النيّة و التكبير
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف: لو دخل في الصلاة بنيّة النفل
، ثمَّ نذر في خلالها إتمامه فإنّه يجب عليه إتمامها [١]، و هو بناء منه على أن النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول. و الحق بطلان الصلاة، لأنّ النذر عندنا لا ينعقد إلّا بالقول على ما يأتي، و التكلّم بالنذر يبطل الصلاة.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا دخل في صلاته ثمَّ نوى أنّه خارج منها
، أو نوى أنّه سيخرج منها قبل إتمامها، أو شكّ هل يخرج منها أو يتمّها، فان صلاته لا تبطل. و استدلّ بأنّ صلاته قد انعقدت صحيحة، و ابطالها يحتاج الى دليل و لا دليل في الشرع عليه، و لم ينقل في قواطع الصلاة ذلك، ثمَّ قال:
و يقوي في نفسي انّها تبطل، لأنّ من شرط الصلاة استدامة حكم النية، و هذا ما استدامها. و أيضا قوله عليه السلام «الأعمال بالنيّات» و قول الرضا- عليه السلام-: لا عمل إلّا بالنيّة يدلّ عليه، و هذا عمل بغير نية، و لأنّه يبعد أن يكون
[١] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٧ المسألة ٥٤.