مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
صلاته [١]. و حمل الشيخ هذه الروايات على الاستحباب [٢].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز التثويب في الأذان
، فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين، و لا يجوز قول:
«الصلاة خير من النوم» في الأذان، فمن فعل ذلك كان مبدعا [٣]. و البحث هنا في مقامين:
الأول: في حقيقة التثويب و الترجيع
، قال في المبسوط: الترجيح غير مسنون في الأذان و هو تكرار التكبير و الشهادتين في أوّل الأذان، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرار الشهادتين، و التثويب مكروه و هو قول: «الصلاة خير من النوم» في صلاة الغداة و العشاء الآخرة، و ما عداهما لا خلاف في أنّه لا تثويب فيها [٤]. و مثله قال في الخلاف إلّا أنّه قال: الترجيع تكرار الشهادتين [٥]، و هذا ضدّ قوله في النهاية: من أنّ التثويب تكرير الشهادتين و التكبير، فيكون الترجيع قوله: «الصلاة خير من النوم»، و به قال ابن حمزة [٦]، و السيد المرتضى قال: معنى التثويب قول: «الصلاة خير من النوم» بعد حي على الفلاح [٧].
و قال ابن إدريس: التثويب تكرار الشهادتين دفعتين، لأنّه مأخوذ من
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧٨ ح ١١٠٢. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤ ج ٤ ص ٦٥٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧٨ ذيل الحديث ١١٠٥.
[٣] النهاية: ص ٦٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٨ المسألة ٣٢.
[٦] الوسيلة: ص ٩٢.
[٧] الانتصار: ص ٣٩.