مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما و تقيم من أجل أنّه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات [١].
و عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام- لا تصلّ الغداة و المغرب إلّا بأذان و اقامة و رخّص في سائر الصلوات بالإقامة، و الأذان أفضل [٢].
و الجواب: الطعن في سند الحديثين، فانّ في الأوّل: علي بن أبي حمزة، و في الثاني: زرعة و سماعة، و كلّهم واقفيّة [٣].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض
[٤]، مع أنّه قال فيه: يستحب أن يكون المؤذن على موضع مرتفع [٥].
و الوجه: استحبابه في المنارة، أمّا أوّلا: فللأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة، روى السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه- عليهم السلام- أنّ عليا- عليه السلام- مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثمَّ قال:
لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد [٦]، و لو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا.
و أمّا ثانيا: فلما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٠ ح ١٦٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١ ج ٤ ص ٦٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥١ ح ١٦٧. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٥ ج ٤ ص ٦٢٤.
[٣] راجع الفهرست في علي بن أبي حمزة: ص ٩٦ تسلسل ٤٠٨. و رجال العلّامة في زرعة و سماعة:
ص ٢٢٤ و ٢٢٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٩٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٧١٠. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام المساجد ح ٢ ج ٣ ص ٥٠٥.