مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
النيران، و بيوت الخمور، و على جواد الطرق، و في معاطن الإبل، و في الأرض السبخة [١].
و قال الشيخ في الخلاف: لا تكره الصلاة في مراح الغنم [٢].
لنا: انّ الأصل الإباحة و قوله- عليه السلام-: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة تيمّمت و صليت» [١]، و ما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلّ فيها، و لا تصلّ في أعطان الإبل، إلّا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه و رشه بالماء و صلّ [٤].
و عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في أعطان الإبل، و في مرابض البقر و الغنم، فقال: ان نضحته بالماء و قد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها، فأمّا مرابط الخيل و البغال فلا [٥].
و عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السباخ، فقال: لا بأس [٦].
احتجوا بما رواه عبد اللّه بن فضل، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: عشرة مواضع لا يصلّى فيها: الطين، و الماء، و الحمام، و القبور،
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٢٢٢ و فيه: و جعلت لي الأرض مساجد و طهورا أينما أدركتني الصلاة تمسّحت و صلاة.
[١] المقنعة: ص ١٥١.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٥١٩ المسألة ٢٦١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٠ ح ٨٦٥. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب لباس المصلّي ح ٢ ج ٣ ص ٤٤٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٠ ح ٨٦٧. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب مكان المصلّي ح ٤ ج ٣ ص ٤٤٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢١ ح ٨٧٢. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي ح ٨ ج ٣ ص ٤٤٨.