الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٤٩
فقال كلمة لم أسمعها; فقال أبي إنه قال: "كلهم من قريش"[١].
وفي لفظ مسلم عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: "إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة"، قال: ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: "كلهم من قريش".
وفي رواية اُخرى عند مسلم: "لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلا"...[٢]
وفي لفظ الترمذي: "يكون من بعدي اثنا عشر أميراً"[٣].
وعند أبي داود قريب من ذلك أيضاً[٤].
وفي لفظ الطبراني: "يكون لهذه الاُمة اثنا عشر قيّماً لا يضرهم من خذلهم"[٥].
وقد تحيّر علماء الجمهور في من هم المقصودون بهذا الحديث، أما ابن كثير فيقول: وليسوا بالاثني عشر الذين يدّعون إمامتهم الرافضة.. بل هؤلاء من الائمة الاثني عشر المخبر عنهم في الحديث: الأئمة الأربعة، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي(رضي الله عنهم)، ومنهم عمر بن عبدالعزيز بلا خلاف بين الأئمة على كلا القولين لأهل السنة في تفسير الاثني عشر كما سنذكره بعد إيراد الحديث... (وبعد أن يورد ابن كثير الروايات في هذا الخصوص، ينقل عن البيهقي قوله): ففي الرواية الاُولى بيان العدد، وفي الثانية بيان المراد بالعدد، وفي الثالثة بيان وقوع الهرج، وهو القتل بعدهم، وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبدالملك، ثم وقع الهرج والفتنة
[١] صحيح البخاري ٩: ١٠١ كتاب الأحكام: باب الاستخلاف.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٤٥٢ - ١٤٥٣.
[٣] سنن الترمذي ٤: ٥٠١.
[٤] سنن أبي داود ٤: ١٠٦.
[٥] المعجم الكبير ٢: ١٩٦.