الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٠
تخالف ما أجمع عليه المؤرخون فيما يتعلق بالسياق التاريخي والزمني لبعض الحوادث، خاصة فيما يتعلق بالفتوحات الإسلامية، وقيام سيف بحشو تاريخنا بخرافات وخزعبلات لا يصدقها عاقل، فضلا عما فيها من طعن على الاسلام، وقد أصبحت روايات سيف من الاُمور التي يستشهد بها المستشرقون المعادون للاسلام على وحشية المسلمين وسفكهم للدماء.
وروايات سيف في معظمها أشبه ما تكون بحكايات القصّاص الذين يحاولون جذب المستمعين اليهم عن طريق المبالغات والتهويلات بما يلفقون لهم من حكايات خرافية، مما يدل على أن سيفاً كان ذا خيال واسع جداً، وإنه كان يحشو الحوادث التاريخية بحكايات يخترعها من عند نفسه، وسوف اتطرق الى بعض تلك الروايات والحكايات أثناء السرد.
يقول حسن فرحان: "وسيف أكثر مروياته انفرادات وغرائب يخالف فيها المحدثين والمؤرخين على حد سواء..."[١].
ومن أجل الكشف عن الحقائق التي تعرضت للتشويه في تاريخنا، فسوف نبدأ بتناول أهم الأحداث التي تعرضت للتزييف، وأولها الفتنة الكبرى في زمن عثمان بن عفان، وبشكل موضوعي خال من وجهات النظر السابقة، معتمدين على روايات المؤرخين والمحدثين على حد سواء جهد الامكان، بهدف الخروج بنتائج أكثر قرباً من الواقع، ومن ثم نترك الحكم في ذلك للقارئ الكريم.
[١] بيعة علي: ٣٠٦.