الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٧
وصعصعة ابنا صوحان العبديان، وحرقوص بن زهير السعدي، وجندب ابن زهير الأزدي وشريح بن أوفى، وكعب بن عبدة النهدي، وكان يقال لعبدة ابن سعد: ذو الحبكة، وكان كعب ناسكاً... وعدي بن حاتم الجواد[١].
أما سبب خلافهم مع سعيد بن العاص، فهو كما رواه البلاذري وغيره، من أن هؤلاء الذين ذكرناهم، قد جلسوا عند سعيد كعادتهم "فإنهم لعنده وقد صلّوا العصر، إذ تذاكروا السواد والجبل، ففضلوا السواد وقالوا: هو ينبت ما ينبت الجبل، وله هذا النخل. وكان حسان بن محدوج الذهلي الذي ابتدأ الكلام في ذلك، فقال عبدالرحمان بن خنيس الاسدي صاحب شرطه: لوددت أنه للأمير وأن لكم أفضل منه، فقال له الأشتر: تمنَّ للأمير أفضل منه ولا تمنَّ له أموالنا.
فقال عبدالرحمان: ما يضرك من تمنّي حتى تزوي ما بين عينيك؟ فوالله لو شاء كان له.
فقال الأشتر: والله لو رام ذلك ما قدر عليه.
فغضب سعيد وقال: إنما السواد بستان لقريش!
فقال الأشتر: أتجعل مراكز رماحنا وما أفاء الله علينا بستاناً لك ولقومك! والله لو رامه أحد لقُرع قرعاً يتصأصأ منه.
ووثب بابن خنيس فأخذته الأيدي.
فكتب سعيد بن العاص بذلك الى عثمان وقال: إني لا أملك من الكوفة مع الأشتر وأصحابه الذين يدعون القراء - وهم السفهاء- شيئاً.
فكتب إليه أن سيّرهم الى الشام[٢].
فسبب الخلاف هو سعيد بن العاص نفسه الذي استفزّ مشاعر القوم حينما
[١] أنساب الأشراف ٦: ١٥٢.
[٢] أنساب الأشراف ٦: ١٥٢.