الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧١١
وخرج الى الشام. "فقتل هناك سنة ١٥ هـ"[١].
وقال ابن سعد: إنه جلس يبول في نفق فاقتُتل فمات من ساعته ووجدوه قد اخضر جلده[٢].
وقال ابن عبد البر وابن الأثير: لم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار الى الشام فأقام بحوارين الى أن مات سنة ١٥ هـ، ولم يختلفوا في أنه وجد ميتاً على مغتسله وقد اخضر جلده، ولم يشعروا بموته حتى سمعواً قائلا يقول من بئر ولا يرون أحداً...[٣]
وقال ابن عبد البر: رُمي سعد بن عبادة بسهم، فوجد دفيناً في جسده فمات. فبكته الجنّ فقالت:
| وقتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة | ورضياه بسهمين فلم نُخطي فؤاده!![٤] |
ولا أدري ما سرّ العداء بينه وبين الجن حتى تقتله بسهم غادر، والأغرب من ذلك أن الجنّ ترثيه بعد قتله!
لكن القصة الحقيقية التي أعرض بعض المؤرخين -كالطبري- عن ذكرها، هي ما ذكره البلاذري من أن عمر بعث رجلا وقال له: ادعه الى البيعة واحتل له، فان أبى فاستعن الله عليه! فقدم الرجل الشام فوجد سعداً في حائط بحوارين فدعاه الى البيعة، فقال: لا اُبايع قرشياً أبداً! قال: فاني اُقاتلك.
قال: وإن قاتلتني. قال: أفخارج أنت مما دخلت فيه الاُمة؟ قال: أما من
[١] مروج الذهب للمسعودي ١: ٤١٤.
[٢] الطبقات الكبرى ٣: ٢ / ١٤٥.
[٣] اُسد الغابة ٢: ٢٨٥، الاستيعاب ٢: ٣٧.
[٤] العقد الفريد ٣: ٦٤.