الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧١٣
وددت أني لم أكن كذا وكذا لخلة ذكرها لا أُريد ذكرها![١].
ولكن المؤرخين ذكروا ذلك الشيء الذي فعله أبو بكر ثم ندم على فعله، حيث قال الطبري: قال أبو بكر(رضي الله عنه): أجل، إني لا آسى على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن، فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء، وإن كانوا قد غلّقوه على الحرب...الخ[٢]
وذكره أيضاً مجموعة من المؤرخين والحفّاظ[٣].
وخلاصة الحادثة كما يرويها المؤرخون والمحدّثون، أن عمر بن الخطاب أتى منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله لاُحرقن عليكم أو لتخرجن الى البيعة! فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه[٤].
وأخرج ابن أبي الحديد أيضاً عن الجوهري بسنده، قال: قال أبو بكر: يا عمر، أين خالد بن الوليد؟ قال: هو هذا، فقال: انطلقا إليهما -يعني علياً والزبير- فأْتياني بهما، فانطلقا، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج، فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ قال: أعددته لاُبايع علياً. قال: وكان في البيت ناس كثير، منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين، فاخترط عمر السيف
[١] كتاب الأموال: ١٣١.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٤٣٠ ذكر استخلافه عمر(رض) حوادث سنة ١٣ هـ.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١١٥، الإمامة والسياسة ١: ٣٦ وفيه: وليتني تركت بيت علي وإن كان اعلن علي الحرب، العقد الفريد ٣: ٦٩ استخلاف أبي بكر لعمر، شرح نهج البلاغة ٢: ٤٦ عن الكامل للمبرد، تاريخ الإسلام للذهبي: عهد الخلفاء الراشدين، صفحة ١١٧ ترجمة أبو بكر الصدّيق، الكامل للمبرد ١: ٥، المعجم للطبراني ١: ٦٢ رقم ٤٣، لسان الميزان ١: ٣٨٨، كنز العمال ٣: ١٣٥، منتخب كنز العمال ٢: ١٧١.
[٤] تاريخ الطبري ٣: ٢٠٢ حوادث سنة ١١ هـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن الجوهري ٦: ٤٨.