الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٣
والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه، حدّث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد، وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر.
وقال ابراهيم الحربي: سمعت مصعباً الزبيري، وسئل عن الواقدي، فقال: ثقة مأمون، وسئل المسيبي عنه فقال:ثقة مأمون، وسئل معن بن عيسى عنه فقال: اُسأل أنا عن الواقدي؟ يُسأل الواقدي عني، وسئل عنه أبو يحيى الأزهري فقال: ثقة مأمون...[١].
وقال الذهبي في ترجمته: الحافظ البحر. لم أسق ترجمته هنا لإتفاقهم على ترك حديثه، وهو من أوعية العلم، ولكنه لا يتقن الحديث، وهو رأس في المغازي والسير، ويروي عن كل ضرب.
ولي قضاء بغداد، وكان له رئاسة وجلالة وصورة عظيمة[٢].
٧ - أبو مخنف، لوط بن يحيى المتوفّى سنة (١٥٧ هـ):
الكوفي، صاحب تصانيف وتواريخ.
قال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدارقطني: أخباريّ ضعيف[٣].
له من الكتب: كتاب الردة،كتاب فتوح الشام، كتاب فتوح العراق، كتاب الجمل، كتاب صفين، كتاب الشورى ومقتل عثمان، كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)، حدّث بأخبار من تقدّم من السلف الصالحين، ولا يبعد منه أن يتناولهم.
وهو شيعي محترق، صاحب أخبارهم، وإنما وصفته لأنه لا يستغنى عن ذكر حديثه، فإني لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره، وإنّما له من
[١] تاريخ بغداد ٣: ٢١٢.
[٢] تذكرة الحفاظ ١: ٣٤٨.
[٣] سير اعلام النبلاء ٧: ٣٠١.