الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٦٨
وصيّه...الخ[١]
وقد أورد ابن كثير الخطبة أيضاً - نقلا عن الطبري- ولكنه تصرف فيها وحذف منها لفظة الوصي![٢]
ومن المؤرخين الذين أوردوا لفظة الوصي، اليعقوبي الذي ذكر خبر بيعة علي بن أبي طالب، وقال: ثم قام مالك بن الحارث الأشتر فقال: أيها الناس، هذا وصي الأوصياء، ووارث علم الأنبياء...[٣]
وأورد المسعودي اللفظة في قول ابن عباس الذي قال عندما سمع بوفاة الحسن بن علي وشماتة معاوية بذلك: ولئن اُصبنا به، فقد اُصبنا قبله بسيّد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين، ثم بعده بسيّد الأوصياء..[٤]
وقبل هؤلاء أورد نصر بن مزاحم لفظة الوصي في كتاب معاوية بن أبي سفيان لمحمد بن أبي بكر جواباً على كتاب الأخير، وقد أشار الطبري الى الكتابين دون إيرادهما، حيث قال بإسناده إلى يزيد بن ظبيان: إن محمد بن أبي بكر كتب الى معاوية بن أبي سفيان لما ولّي، فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعها العامة...![٥]
وذكرها ابن مزاحم وفيها قول محمد بن أبي بكر لمعاوية: فكيف يا لك الويل تعدل نفسك بعلي، وهو وارث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيّه وأبو ولده، وأول الناس له اتباعاً، وآخرهم به عهداً، يخبره بسرّه ويشركه في أمره![٦].
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٢٤.
[٢] البداية والنهاية ٨: ١٧٩.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٩.
[٤] مروج الذهب ٢: ٤٣٠.
[٥] تاريخ الطبري ٤: ٥٥٧.
[٦] وقعة صفين: ١١٨، وسوف نذكر الكتاب وجواب معاوية عليه في وقته.