الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٦٢
عنونه بقوله: في ذكر شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)- وبعد أن يورد روايات عديدة في فضله يقول:
وقد ورد في أنه أوّل من أسلم من هذه الاُمة أحاديث كثيرة لا يصح منها شيء[١].
ولكي ينجلي الموقف على الحقيقة، فانني ساُورد بعض الروايات الصحيحة الإسناد فى إسلام علي بن أبي طالب وسبقه إليه.
١ - عن معقل بن يسار، قال: وضّأتُ النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم فقال: "هل لك في فاطمة نعودها"؟ فقلت: نعم. فقام متوكئاً عليَّ فقال: "أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك". قال: فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة (عليها السلام) فقال لها: "كيف تجدينك"؟ قالت: والله لقد اشتدّ حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي. قال أبو عبدالرحمان: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث، قال "أما ترضين أني زوّجتك أقدم اُمتي سلماً، وأعظمهم حلماً"؟[٢].
٢ - عن سلمان(رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أوّلكم وارداً على الحوض، أوّلكم إسلاماً: علي بن أبي طالب"[٣].
٣ - عن أنس(رضي الله عنه) قال: نُبئ النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين، وأسلم علي يوم الثلاثاء[٤].
٤ - عن أبي إسحاق، أن علياً لما تزوج فاطمة، قالت للنبي (صلى الله عليه وآله): زوجتنيه اُعيمش عظيم البطن. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "لقد زوجتكه وأنه لأول أصحابي سلماً
[١] البداية والنهاية ٧: ٣٣٤.
[٢] مسند أحمد ٥: ٢٦، مجمع الزوائد ٩: ١٠١ وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه خالد بن طهمان وثّقه ابو حاتم وغيره، وبقية رجاله ثقات.
[٣] المستدرك ٣: ١٣٦ و صححه و وافقه الذهبي.
[٤] المستدرك ٣: ١١٢، قال الذهبي: صحيح.