الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣
قلت بدهشة: كنت أعتقد أن صلاة الأحناف وغيرهم غير صحيحة تبعاً لذلك قال: ليس الأمر كذلك، الجميع صلاتهم صحيحة إذا اجتمعت شروطها الاُخرى.
فكرت في الأمر ملياً، ثم سألت الشيخ قائلاً:
أي المذاهب الأربعة صحيح وجدير بالاتّباع أكثر من غيره؟
قال: كلها صحيحة وجديرة بالاتّباع قلت متسائلا: كيف حكم الشافعي ببطلان الوضوء من الملامسة وخالفه الآخرون في ذلك؟
قال: تبعاً للاجتهادات، فالشافعي(رضي الله عنه) اجتهد في تأويل آية الملامسة بأنها تعني تلامس البشرة، وتأول غيره بأنها تعني الجماع، كل حسب اجتهاده.
قلت: فالإمام الشافعي قد انفرد بهذا التأويل، ألا يمكن أن يكون مخطئاً؟
قال الشيخ بغضب: كيف تجرؤ على تخطئة الإمام الشافعي، وماذا نكون نحن بالنسبة الى هذا الإمام المجتهد رضوان الله تعالى عليه، حتى نخطّئه!!
اُخذتُ بسورة الغضب، فأطرقت ساكتاً.
قال الشيخ متكلفاً الهدوء: يا بني، لا تردد مقالات أعداء الإسلام الذين يريدون التشكيك في معتقداتنا وفي أئمتنا رضوان الله عليهم.
قلت: إنني لم أُردد مقالة أحد.. لكنه كان سؤالا خطر ببالي.
قال الشيخ ملاطفاً: أعلم أن نيتك سليمة فلا تؤاخذني.. سل عما شئت.
قلت: أخشى أن يغضبك سؤالي.
قال: كلا، لن أغضب فسل عما شئت.