الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٧
عن يزيد بن حبيب، قال: كان عبدالرحمان بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
"قال أبو عمرو: هو كان الأمير على الجيش القادمين من مصر الى المدينة، الذين حصروا عثمان وقتلوه"[١].
وعبد الله بن بديل بن ورقاء، "أسلم مع أبيه قبل الفتح، وشهد حنيناً والطائف، وكان سيد خزاعة، وخزاعة عيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) "..
وكان له قدر وجلالة.
قُتل هو وأخوه عبدالرحمان بصفين، وكان يومئذ على رجالة علي(رضي الله عنه).
كان من وجوه الصحابة![٢].
ومن التابعين الذين ورد ذكرهم من بين المسيّرين من أهل الكوفة: مالك ابن الحارث الاشتر، الذي يظهر في رواية سيف بمظهر صاحب الفتنة ورئيسها، وتابعه على ذلك المؤلفون، حيث يقول محب الدين الخطيب عنه: بطل شجاع من أبطال العرب، كان أول مشاهده الحربية في اليرموك، وفيها فقد احدى عينيه، ثم شاء أن يكون سيفه مسلولا على إخوانه المسلمين في مواقف الفتنة، ولو أنه لم يكن ممن ألب على أمير المؤمنين عثمان، وكتب الله أن تكون وقائعه الحربية في نشر دعوة الاسلام وتوسيع الفتوح، لكان له في التاريخ شأن آخر، والذي دفعه في هذا الطريق: غلوّه في الدين وحبه للرئاسة والجاه، ولست أدري كيف اجتمعا فيه[٣].
لا شك أن الخطيب محق في تعجبه، إذ كيف يجتمع الغلو في الدين -كما
[١] الاستيعاب ٢: ٨٤٠، أسد الغابة ٣: ٣٧٠.
[٢] الاستيعاب ٣: ٨٧٢.
[٣] العواصم من القواصم: ١٢٥.