الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٨٧
وينهى عنها ويقول: ولا أجد أحداً يقرأ على قراءة ابن اُم عبد إلاّ ضربت عنقه، ولأحكّنها من المصحف ولو بضلع خنزير![١].
قال الذهبي: قاتل الله الحجاج، ما أجرأه على الله، كيف يقول هذا في العبد الصالح عبدالله بن مسعود![٢]
وقال في ترجمته: كان ظلوماً، ناصبيّاً، جبّاراً، خبيثاً، سفّاكاً للدماء... (وذكر من أعماله): حصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات الى أن استأصله الله، فنسبُّه ولا نحبّه، بل نبغضه في الله، فان ذلك من أوثق عرى الإيمان..[٣]
وعن حبيب بن أبي ثابت، قال: قال علي(رضي الله عنه) لرجل: لا مُتَّ حتى تدرك فتى ثقيف. قيل يا أمير المؤمنين، ما فتى ثقيف؟ قال: ليقالنَّ له يوم القيامة: اكفنا زاوية من زوايا جهنم، رجل يملك عشرين سنة أو بضعاً وعشرين سنة، لا يدع معصية لله إلاّ ارتكبها!
وعن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنساً(رضي الله عنه) مختوماً في عنقه ختمة الحجاج، أراد أن يذلّه بذلك.
وعن قتادة قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج! قال: والله ما خرجتُ عليه حتى كفر.
وقال هشام بن حسّان: أحصوا ما قتل الحجاج صبراً فبلغ مائة ألف وعشرون ألفاً. وقال الهيثم بن عدي: مات الحجاج وفي سجنه ثمانون ألفاً،
[١] تهذيب تاريخ دمشق ٤: ٧٢.
[٢] تاريخ الاسلام ٦: ٣١٤.
[٣] سير أعلام النبلاء ٤: ٣٤٣.