الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٦٦
وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة[١].
وعن المغيرة بن شعبة، قال: تخلّف رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: "أمعك ماء"؟ فأتيته بمطهرة. فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه... ثم ركب وركبت فانتهينا الى القوم وقد قاموا الى الصلاة، يصلي بهم عبدالرحمان بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي (صلى الله عليه وآله) ذهب ليتأخر، فأومأ إليه فصلى بهم، فلما سلّم، قام النبي (صلى الله عليه وآله) وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا[٢].
وعن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذهب الى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن الى أبي بكر فقال: أتصلي للناس فاُقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر; فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس من التصفيق، التفت فرأى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر(رضي الله عنه)يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذلك. ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى، فلما انصرف قال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك"؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٣].
كما وذكر أصحاب السير -ومنهم ابن كثير- أن عمرو بن العاص قد صلّى بالناس في غزوة ذات السلاسل، وكان فيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة[٤].
[١] المصدر السابق ٩: ٨٨ كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٢٠ كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة.
[٣] صحيح البخاري ١: ١٧٤ باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الاول.
[٤] السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥١٦.