الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٢٥
وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "مدمن الخمر كعابد وثن"[١].
وعن أبي الدرداء، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "لا يدخل الجنة مدمن خمر"[٢].
وعن أبي علقمة مولاهم، وعبدالرحمان بن عبدالله الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه"[٣].
وعن عبدالله بن عمر، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال". قيل: يا أبا عبدالرحمان، وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار[٤].
وعن مسروق، قال: القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر، وقال مسروق: من شرب الخمر فقد كفر، وكفره أن ليس له صلاة[٥].
فبعد هذه الروايات التي أخرجها الأئمة المحدّثون -وهي غيض من فيض- في موقف الشريعة الإسلامية من الخمر وشاربها، نعود لنسائل اولئك الأئمة عما أخرجوا عن موقف معاوية بن أبي سفيان من الخمر:
أخرج الإمام أحمد عن عبدالله بن بريدة، قال: دخلت أنا وأبي على
[١] سنن ابن ماجة: كتاب الأشربة.
[٢] المصدر السابق.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٣٢٤ كتاب الأشربة.
[٤] جامع الترمذي ٣: ٤٤ وقال: هذا حديث حسن، وقد روي نحو هذا عن عبدالله بن عمرو وابن عباس عن النبي(ص)، وانظر مسند أبي داود الطيالسي ح ١٩٠١، ومصنف عبد الرزاق ح ١٠٧٥٨، ومسند أبي يعلى ح ٥٦٨٦، ومعجم الطبراني الكبير ح ١٣٤٤١، ومصابيح السنة للبغوي ح ٣٠١٦، وتحفة الاشراف ح ٧٣١٨، ومسند احمد ٢: ٣٥، وشعب الإيمان للبيهقي ح ٥٥٨٠.
[٥] سنن النسائي ٨: ٣١٤.