الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٥٧
بكر ذكر بينهم، فعن مسروق، قال: ذُكر عبدالله[١] عند عبدالله بن عمر، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبّه بعدما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: "استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود -فبدأ به- وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ ابن جبل"[٢].
وعن شقيق بن سلمة، قال: خطبنا عبدالله فقال: والله لقد أخذت من فِيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بضعاً وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم، قال شقيق: فجلستُ في الحِلَق أسمع ما يقولون فما سمعت راداً يقول غير ذلك[٣].
وعن مسروق، قال: قال عبدالله(رضي الله عنه): والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلاّ أنا أعلم أين نزلت، ولا اُنزلت آية من كتاب الله، إلاّ أنا أعلم فيم اُنزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه[٤].
وعن قتادة، قال: سألت أنس بن مالك(رضي الله عنه): من جمع القرآن على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: اُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد[٥].
وعن أنس، قال: مات النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد، قال: ونحن ورثناه[٦].
وعن ابن عباس، قال: قال عمر: اُبي أقرؤنا، وإنّا لندع من لحن اُبي، واُبي
[١] يعني ابن مسعود.
[٢] صحيح البخاري ٦: ٢٢٩ باب القُرّاء من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) ٥: ٤٥ مناقب اُبي بن كعب.
[٣] صحيح البخاري ٦: ٢٢٩.
[٤] المصدر السابق ٦: ٢٣٠ [٥] المصدر السابق.
[٦] المصدر السابق.