الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٣
روى عمر بن شبة... قال: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت اليهم فقال: أزيدكم؟
فقال عبدالله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم...[١]
وقال ابن حجر:
وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً مخرجة في الصحيحين[٢].
وقال أيضاً:
والرجل فقد ثبتت صحبته، وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى[٣].
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي:
كان الوليد زانياً يشرب الخمر، فشرب بالكوفة وقام يصلي بهم الصبح في المسجد الجامع، فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ وتقيأ في المحراب بعد أن قرأ بهم رافعاً صوته في الصلاة:
| علقَ القلبُ الربابا | بعد ما شابت وشابا[٤] |
فهذه الطائفة من أقوال بعض الأئمة الأعلام، يثبتون فيها خبر نزول الآية في الوليد بن عقبة، ويؤكدون فساد حاله وشربه للخمر، فهل هؤلاء أيضاً من أصحاب النيات الفاسدة الذين يشير اليهم ابن العربي؟! وفيهم أمثال الشيخين البخاري ومسلم وابن حجر وابن الأثير وابن عبد البر وغيرهم.
[١] اُسد الغابة ٤: ٦٧٥.
[٢] الاصابة في تمييز الصحابة ٦: ٣٢١.
[٣] تهذيب التهذيب ١١: ١٢٥.
[٤] شرح نهج البلاغة ١٧: ٢٣٠.