الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٣١
فقال محمد بن أبي بكر: الآن وقد عصيتَ قبل وكنت من المفسدين.
ثم رفع جماعة قداح كانت في يده فوجأ بها في خُششائه حتى وقعت في أوداجه فمرّت ولم تقطع، فقال: عبادالله، لا تقتلوني فتندموا وتختلفوا.
كما أخرج البلاذري باسناده عن الحسن قال:
فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه، وكان عثمان حسن اللحية، فجعل يهزّها حتى سُمع نقيض أضراسه ثم قال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، فقال: يابن أخي، مهلا فوالله ما كان أبوك ليجلس في هذا المجلس.
قال: فاشعره وتعاونوا عليه فقتلوه[١].
وروى ابن عساكر أن محمد بن أبي بكر قال لعثمان: على أي دين أنت يا نعثل!؟ قال: على دين الاسلام، ولستُ بنعثل ولكني أمير المؤمنين.
قال: غيّرت كتاب الله!
فقال: كتاب الله بيني وبينكم.
فتقدم إليه وأخذ بلحيته وقال: إنّا لا يُقبل منّا يوم القيامة أن نقول: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل.
وشحطه بيده من البيت الى باب الدار وهو يقول: يابن أخي، ما كان أبوك ليأخذ بلحيتي[٢].
كما روى الطبري عن الواقدي بسنده، قال:
الذي قتله كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي، وكانت امرأة منظور بن سيار الفزاري تقول: خرجنا الى الحج وما علمنا لعثمان بقتل، حتى إذا كنا بالعرج،
[١] أنساب الاشراف: ٦: ٢١٣.
[٢] تاريخ دمشق ٤: ٣٧٢.