الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢
مجالسة الإمام قبل أن يحين وقت الصلاة.
عندما دخلت حجرته، وجدته يحدّث رجلا كهلا يجلس بين يديه مستمعاً الى نصائح الشيخ الذي كان يحدّثه عما يجب فعله لأداء فريضة الحج، فجلست استمع للمحاورة، حتى أثار انتباهي ملاحظة أبداها الشيخ، وفيها يوصي الرجل بأن يتحول من المذهب الشافعي الى المذهب الحنفي قبل الانطلاق أثارت هذه الملاحظة دهشتي، إذ أنني لم أكن قد سمعت بمثلها من قبل، ولم أفهم السبب الموجب لتغيير المذهب، لذا فإنني انتظرت بفارغ الصبر انصراف الرجل لأُبادر الشيخ إمام المسجد بالسؤال عن سبب ضرورة تغيير هذا الرجل مذهبه.
أجاب الشيخ مبتسماً: حتى يجوز له ملامسة النساء أثناء الطواف، لأن ذلك وفق مذهبنا ينقض الوضوء كما تعلم.
أطرقت مفكراً، فقد كانت المرة الاولى التي اتنبه فيها الى هذه المسألة. نعم، كنت أعرف أن اتباع المذاهب الاُخرى - من غير الشافعية - لا يتوضؤون من الملامسة، ولكنني لم أكن قد أعرت الأمر شيئاً من الأهمية، ولكن في هذه المرة بدأت أُفكر في الأمر بشكل جاد.
سألت الشيخ: إذا لامس الرجل الحنفي المذهب إمرأة من غير المحارم، ثم صلى دون أن يعيد الوضوء، فهل صلاته صحيحة؟
قال: نعم.
قلت: لكن الشافعي المذهب تكون صلاته باطلة، وعليه إعادة الوضوء والصلاة؟
قال: نعم.