الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٤٦
وقال الحميدي: سمعت رجلا يسأل سفيان: أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي، قوله: حدثني وصيّ الأوصياء! فقال سفيان: هذا أهونه.
وذكر شهاب أنه سمع ابن عينية يقول: تركت جابراً الجعفي وما سمعت منه، قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً فعلّمه مما تعلّم، ثم دعا علي الحسن فعلّمه مما تعلم، ثم دعا الحسن الحسين فعلّمه مما تعلّم، ثم دعا ولده... حتى بلغ جعفر ابن محمد.
قال سفيان: فتركته لذلك[١].
وعن محمد بن عمرو الرازي، قال: سمعت جريراً يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه، كان يؤمن بالرجعة.
وقال سفيان: كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر، اتهمه الناس في حديثه، وتركه الناس. فقيل له: وما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة[٢].
فبعد أن أثبت المحدّثون لجابر الجعفي صدقه وأمانته في الحديث، عادوا فكالوا له التهم بالكذب، بعد أن أظهر القول بالرجعة، ونُسب الى السبئية، أتباع ابن سبأ الذي أظهر القول بالرجعة، كما تدّعي روايات سيف بن عمر في الطبري، ولكن مهلا فليس جابراً وحده الذي كان يقول بالرجعة، بل إن هناك صحابياً أيضاً كان يقول بها، وهو أبو الطفيل، عامر بن واثلة[٣].
٦ - عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي البصري:
[١] تهذيب التهذيب ٢: ٤١، ميزان الاعتدال ١: ٣٧٩.
[٢] مقدمة صحيح مسلم ١: ٢٠.
[٣] المعارف لابن قتيبة: ١٣٢.