الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٢٨
المهاجرين... وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، وابن تيمية يصرّح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك، وقصة المؤاخاة الاُولى أخرجها الحاكم من طريق جميع بن عمير عن ابن عمر: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عبدالرحمان بن عوف وعثمان، وذكر جماعة فقال علي: يا رسول الله، إنك آخيت بين أصحابك فمن أخي؟ قال: "أنا أخوك"[١].
وليس ذلك هو الحديث الوحيد الصحيح في الاخاء، فقد أخرج المحدّثون والحفّاظ عن ابن عباس; أن علياً كان يقول في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزّوجل يقول: (أَفإنْ ماتَ أَو قُتلَ انقَلبتُمْ على أَعقابِكمْ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى، ولئن مات أو قُتل، لاُقاتلنّ على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه ووليّه وابن عمه ووارثه فمن أحق به مني[٢].
هذه هي إذاً قصة المؤاخاة التي يدّعي ابن تيمية أن الأحاديث فيها موضوعة، وهي التي يقول ابن أبي الحديد أن أحاديث خلّة أبي بكر قد وضعت في مقابلها.
وقال ابن حجر:
حديث ابن عباس أخرجه من طرق ثلاثة: الاُولى (قوله: لو كنت متخذاً خليلا). زاد في حديث أبي سعيد "غير ربي" وفي حديث ابن مسعود عند مسلم "وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا"، وقد تواردت هذه الأحاديث على نفي
[١] فتح الباري ٧: ٢١٦.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١٣٤ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، مستدرك الحاكم ٣: ١٢٦ وصححه وسكت عنه الذهبي.