الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٩٠
غير الباحثين، والذين اعتمدوا على هؤلاء المؤلفين ثقة بهم.
لقد أورد الطبري الرواية التي يروّج لها الخطيب والمؤلفون الذين نقل عنهم بشكل مفصّل، ونظراً لطولها، ومخافة إملال القارئ، فسوف أقتطع الأجزاء المهمة منها، بهدف الكشف عن المتناقضات التي فيها، مع الاشارة الى تعليقات بعض المؤلفين عليها، والتي تظهر مدى تهافت أصحاب هذه النظرية السطحية.
قال الطبري نقلا عن سيف باسناده المعروف:
" لما جاءت وفود أهل البصرة الى الكوفة، ورجع القعقاع من عند اُم المؤمنين وطلحة والزبير بمثل رأيهم، جمع علي الناس، ثم قام على الغرائر; فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله)، وذكر الجاهلية وشقاءها، والإسلام والسعادة وانعام الله على الاُمة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم الذي يليه، ثم حدث هذا الحدث الذي جرّه على هذه الاُمة أقوام طلبوا الدنيا، حسدوا من أفاءها الله عليه على الفضيلة. وأرادوا ردّ الأشياء على أدبارها، والله بالغ أمره ومصيب ما أراد، ألا وإني راحل غداً فارتحلوا، ألا لا يرتحلن غداً أحد أعان على عثمان(رضي الله عنه) بشيء في شيء من اُمور الناس، وليغن السفهاء عني أنفسهم.
فاجتمع نفر منهم: علياء بن الهيثم، وعدي بن حاتم، وسالم بن ثعلبة العبسي، وشريح بن أوفى بن ضبيعة، والأشتر، في عدّة ممن سار الى عثمان ورضي بسير من سار، وجاء معهم المصريون: ابن السوداء، وخالد بن ملجم...الخ.
من المتناقضات العجيبة في هذا الجزء من الرواية، هي جرأة علي بن أبي طالب في ردّ المتآمرين على عثمان وطلبه عدم التحاقهم به! مع العلم أن روايات سيف ومن تابعه عليها، تذكر عجز علي بن أبي طالب أمام هؤلاء