الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٢٧
الهاشمي المعروف بابن اُترجة[١].
وعلي بن الجهم هو الشاعر المشهور، قال عنه ابن حجر: كان مشهور النصب، كثير الحط على علي وأهل بيته، وقيل إنه كان يلعن أباه لم سمّاه علياً![٢].
ولقد جازف بعض المنصفين من الرواة والمحدّثين بأرواحهم حينما رووا في مناقب علي وأهل بيته بحضرة المتوكل ما أثار حفيظته، ففي ترجمة نصر بن علي الجهضمي، أنه لما حدّث بحديث، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد حسن وحسين، فقال: "من أحبني وأحب هذين وأباهما واُمهما، كان في درجتي يوم القيامة"، أمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه فيه جعفر بن عبدالواحد، وجعل يقول له: هذا من أهل السنّة، فلم يزل به حتى تركه![٣].
وقال المتوكل يوماً ليعقوب بن السكيت: أيّما أحب إليك، أنا وولداي المؤيد والمعتز، أم علي والحسن والحسين؟ فقال: والله إن شعرة من قنبر خادم علي، خير منك ومن ولديك!
فأمر المتوكل الاتراك فداسوا بطنه، فحمل الى بيته ومات![٤].
وقال الذهبي: وفي سنة ست وثلاثين ومائتين، هدم المتوكل قبر الحسين، فقال البسامي أبياتاً منها:
| أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا | في قتله فتتبعوه رميماً |
وكان المتوكل فيه نصب وانحراف، فهدم هذا المكان وما حوله من الدور،
[١] الكامل في التاريخ ٤: ٣١٨.
[٢] لسان الميزان ٤: ٢١٠.
[٣] تهذيب التهذيب ١٠: ٣٨٣.
[٤] النجوم الزاهرة لابن تغري ٢: ٢٠٣، سير أعلام النبلاء ١٢: ١٨، تاريخ أبي الفداء ٢: ٤٠، وفيات الأعيان ٦: ٣٩٧.