الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٤٤
قال ابن عينية: قال عمر بن ذر لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان؟! فخرج لذلك وقال: أنا؟! قال: نعم، أنت ترضى بقتله.
وقال حسين بن علي الجعفي: رأيت سالم بن أبي حفصة، طويل اللحية أحمق، وهو يقول: لبّيك قاتل نعثل، لبّيك مُهلك بني اُمية.
قال الذهبي: وكان من رؤوس من ينتقص أبا بكر وعمر...[١]
لقد مرّ بنا فيما سبق أن الذهبي جعل انتقاص أبي بكر وعمر من علامات الرفض، وأن ذلك من أسباب ردّ حديث الراوي، ولكن الوقيعة في علي بن أبي طالب يبدو غير كاف لردّ رواية الراوي واتهامه بالنصب، بل لعل ذلك شيء مرغوب فيه، كما تبين من تراجم النواصب.
٤ - ثعلبة بن يزيد الحماني:
صاحب شرطة علي، شيعي غال.
قال البخاري: في حديثه نظر.
روى قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: "إن الاُمة ستغدر بك".
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً![٢].
فهذا الرجل لمجرد أنه روى ما ليس مستحباً عند الجمهور صار شيعياً غالياً، وردّ البخاري حديثه.
٥ - جابر بن يزيد الجعفي، أبو عبد الله:
قال أبو نعيم عن الثوري: إذا قال جابر: حدثنا وأخبرنا، فذاك.
وقال ابن مهدي عن سفيان: ما رأيت أورع في الحديث منه.
[١] ميزان الاعتدال ٢: ١١٠ تهذيب التهذيب ٣: ٣٧٤.
[٢] ميزان الاعتدال ١: ٣٧١ تهذيب التهذيب ٢: ٢٣.