الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٨٩
يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالم)[١].
قال نور الدين الهيتمي: وفيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف[٢].
لكن عمرو بن سعيد المصري وثّقه البعض، "قال الدوري عن ابن معين: مشهور، وقال ابن الجنيد عن ابن معين: شيخ بصري، وقال ابن سعد والنسائي: ثقة، وذكره ابن حيان في الثقات"[٣].
ومهما يكن من أمر، فان ألقاب علي بن أبي طالب مأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أما ألقاب الآخرين فمشكوك في نسبتها إليه، قال ابن كثير -وهو يورد نسب عمر بن الخطاب- الملقب بالفاروق، قيل لقبه بذلك أهل الكتاب![٤].
وقال الطبري: قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أوّل من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر من ذلك شيئاً![٥].
وأما تلقيب أبي بكر بالصدّيق، فيروون في سبب ذلك أن كل من عرض عليه النبي (صلى الله عليه وآله) الإسلام تردّد فيه إلاّ أبا بكر، ماعتم أن آمن به وصدّقه، ولكنهم يروون في مقابل ذلك أن النبي نفسه قد تحيّر عندما نزل عليه الوحي وضاق صدره ولم يصدّق نفسه، حتى أنه أراد أن يلقي بنفسه من أعلى الجبل!
والكلام عن فضائل الشيخين قد أصبح كالأساطير لشدة تناقلها بين الناس، "فالقدماء قد أكبروا هذين الشيخين الجليلين إكباراً يوشك أن يكون
[١] المعجم الكبير للطبراني ٦: ٢٦٩.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١٠٢.
[٣] تهذيب التهذيب ٨: ٣٥.
[٤] البداية والنهاية ٧: ١٣٣.
[٥] تاريخ الطبري ٤: ١٩٥ حوادث سنة ٢٣، والطبقات الكبرى ٣: ٢٧٠، تاريخ عمر:٣٠.