الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٣٧
حديث الثقلين
لقد مرّ بنا فيما تقدّم عند الكلام على حادثة الغدير، طرف من حديث الثقلين برواية زيد بن أرقم كما أورده الحافظ ابن كثير الدمشقي، ونقل اعتراف الذهبي بصحته. وقد أخرج هذا الحديث جمع كبير من الحفّاظ والمحدّثين والمؤرّخين وغيرهم، واعترف بعضهم بصحته وتواتره، وقد أخرجوه بألفاظ متعددة متقاربة، منها:
"إني تارك فيكم الثقلين...".
"إني تارك فيكم أمرين...".
"إني تارك فيكم خليفتين..."[١].
ولكننا تعودنا منذ نعومة أظفارنا على ترديد الحديث الذي قيل إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) قد قاله في حجة الوداع، وهو قوله (صلى الله عليه وآله): "... كتاب الله وسنّتي" والذي تمسّك به البعض مفسراً قول النبي بالحث على التمسك بالقرآن والسنّة النبوية والتي يقصد بها كتب الحديث المعروفة المتداولة عند الجمهور، لكن
[١] انظر: صحيح مسلم ٢: ٢٣٧، المستدرك ٣: ١٤٨ وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مصنف ابن أبى شيبة ١١: ٤٥٢، ١٠: ٥٠٥، سنن الترمذي ٥: ٦٦٢، ٦٦٣ باب مناقب اهل بيت النبي (ص)، سنن الدارمي ٢: ٣٤٢، مسند أحمد ٣: ١٤، ١٧، ٤: ٣٧١، ٥: ١٨٢ - ١٨٩، مجمع الزوائد ٩: ١٦٢، ١٦٣، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ١٤٨، مسند الطيالسي ١: ١٣١، ١٣٥ كنز العمال ح ٨٧٢، ٩٤٧، ٩٤٢، ٨٧٣، ٩٤٣، ٩٤٥، المشكاة ح ٦١٤٤، مشكل الآثار ٤: ٣٦٨، ٣٦٩، تفسير الطبري ٥: ١٩٠، ٢٠٥، ٢١٠ صحيح ابن خزيمة ح ٢٣٥٧.