الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٢٧
من الوجوه، فجاءه رسول اُم أيمن يقول له: ادخل فان رسول الله يموت. فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله، ورسول الله قد مات في تلك الساعة. قال: فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان اُسامة الى أن ماتا إلاّ بالأمير[١].
وهناك اُمور ينبغي الالتفات إليها، منها: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أمّر اُسامة بن زيد وهو شاب دون العشرين على جيش فيه جلة المهاجرين القرشيين، وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، وفي رواية الطبري: وأوعب مع اُسامة المهاجرون الأولون[٢]، وعند ابن الأثير: منهم أبو بكر وعمر[٣]، وفي رواية ابن سعد: فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلاّ انتدب في تلك الغزوة، فيهم أبو بكر الصدّيق، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وقتادة بن النعمان، وسلمة بن أسلم بن حريش[٤].
وعند الذهبي: فلم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلاّ انتدب في تلك الغزوة، فيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة..[٥]
ويبدو من الروايات التي ذكرت ذلك، أن البعض قد تذمروا من تأمير اُسامة عليهم، وطعنوا في إمارته، رغم أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي أمّره بنفسه!
أما سيف بن عمر، فقد أورد له الطبري روايتين، قال في احداهما: فقال
[١] شرح نهج البلاغة ٦: ٥٢.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ١٨٤.
[٣] الكامل ٢: ٢١٧ حوادث سنة ١١ هـ.
[٤] الطبقات الكبرى ٢: ١٣٦ سرية اُسامة بن زيد بن حارثة.
[٥] تاريخ الاسلام: الغزوات: ص ٧١٣.