الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٩٧
وحديث الطير على ضعفه، فله طرق جمّة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه![١].
أما إبن حجر -الذي أنكر الحديث فيما سبق- فيقول في الأجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنّة- عن السُّدي وهو أحد رواة هذا الحديث الذي اُنكر بسببه-: السّدي، إسماعيل بن عبدالرحمان، أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم: شعبة، وسفيان، ويحيى القطان![٢].
فالأمر يدور على السدي إذاً، فماذا قال عنه العلماء، ومن الذي طعن عليه؟
قال علي بن القطان: لا بأس به، ما سمعت أحداً يذكره إلاّ بخير، وما تركه أحد.
وقال أبو طالب عن أحمد: ثقة.
وقال إبن عدي: له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به.
أما الجوزجاني فقال: هو كذّاب شتّام.
وقال العقيلي: ضعيف، وكان يتناول الشيخين!
وقال حسين بن واقد: سمعت من السدي فأقمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر، فلم أعد إليه...[٣]
فيتبين لنا من ترجمة السدي، أن الغالبية متفقون على تعديله، وتركه البعض، وضعفه آخرون لأنه كان يتناول الشيخين، ولم يتهمه بالكذب غير
[١] سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٣٣.
[٢] مشكاة المصابيح ٢: ٥٥٣.
[٣] تهذيب التهذيب ١: ٢٧٤.