الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٧٤
جئتكم بأمر الدنيا والآخرة... الخ"[١]
وفي الطبقات الكبرى: "من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنة"[٢].
وفي الخصائص: "فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ووزيري"[٣].
وتأويل الطبراني معنى الوصاية، بأنه أوصاه بأهله لا بالخلافة![٤].
كما تأولها ابن أبي الحديد المعتزلي فقال: أما الوصية، فلا ريب عندنا أن علياً (عليه السلام) كان وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا الى العناد- ولسنا نعني بالوصية النص على الخلافة، ولكن اُموراً اُخرى لعلها إذا لمحت أشرف وأجلّ!.
أما المحاولة الأخيرة، فقد تلخصت بمقابلة النص بنصوص اُخرى، ففي تفسير الآية المذكورة من سورة الشعراء، أورد ابن كثير عدة روايات فيها، منها:
١ - عن ابن عباس: لما أنزل الله (وأنذر عشيرتك الأقربين)، أتى النبي (صلى الله عليه وآله) الصفا، فصعد عليه ثم نادى "يا صباحاه"، فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني كعب، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني"؟ قالوا: نعم. قال: "فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو
[١] دلائل النبوة ٢: ١٨٠.
[٢] الطبقات الكبرى ١: ١٨٧.
[٣] خصائص علي بن أبي طالب للنسائي: ٨٤.
[٤] مجمع الزوائد ٩: ١١٣ - ١١٤.