الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٤٠
وكانوا إذا سوّدوا رجلا عمموه عمامة حمراء، وكانت الفرس تُتوّج ملوكها، فيقال له: المتوّج[١].
وقد جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "العمائم تيجان العرب"[٢].
وعن علي بن أبي طالب قال: عمّمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم بعمامة، فسدلها خلفي.
وفي رواية: فسدل طرفها على منكبي، ثم قال: "إنّ الله أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يتعممون هذه العمّة"[٣].
وعن عبد الرحمان بن عدي البحراني، عن أخيه عبدالأعلى بن عدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا علي بن أبي طالب، فعمّمه وأرخى عذبة العمامة من خلفه[٤].
وعن ابن عباس، قال: لما عمّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً بالسحاب، قال له: "يا علي العمائم تيجان العرب"[٥].
وقال الحلبي: كان له (صلى الله عليه وآله) عمامة تسمى (السحاب)، كساها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فكان ربما طلع عليه علي كرم الله وجهه، فيقول (صلى الله عليه وآله): "أتاكم علي في السحاب، يعني عمامته التي وهبها له (صلى الله عليه وآله) "[٦].
[١] تاج العروس ٢: ١٢.
[٢] الجامع الصغير للسيوطي ٢: ١٩٣ ح ٥٧٢٣ وصححه، النهاية لابن الاثير ١: ١٩٩.
[٣] مسند الطيالسي: ٢٣ ح ١٥٤.
[٤] كنز العمال ١٥: ٤٨٣ ح ٤١٩١١، معرفة الصحابة لابي نعيم ١: ٣٠١، الرياض النضرة للمحب الطبري ٣: ١٧٠، شرح المواهب اللدنية للزرقاني ٥: ١٠.
[٥] الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ٣: ٨٧ ح ٤٢٤٦.
[٦] السيرة الحلبية ٣: ٣٤١.