الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٧٢
علي للزبير: ما أخرجك؟ قال: أنت، ولا أراك بهذا الأمر أولى مني[١].
كما أخرج أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، عن ابن عباس قال: أرسلني علي الى طلحة والزبير يوم الجمل، فقلت لهما: إن أخاكما يقرئكما السلام، ويقول لكما: هل وجدتما عليّ في حيف أو استئثار في فيء أو في كذا؟ فقال الزبير: ولا في واحدة منهما، ولكن مع الخوف شدة المطامع[٢].
وقال ابن أبي الحديد:
وقد روى المدائني أيضاً نحواً مما روى أبو مخنف، قال: بعث علي (عليه السلام) ابن عباس يوم الجمل الى الزبير قبل الحرب، فقال له: إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام، ويقول لكم: ألم تبايعني طائعاً غير مكره! فماالذي رابك مني فاستحللت به قتالي! قال: فلم يكن له جواب إلاّ أنه قال لي: إنا مع الخوف الشديد لنطمع، لم يقل غير ذلك.
قال أبو إسحاق: فسألت محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام): ما تراه يعني بقوله هذا؟
فقال: أما والله ما تركت ابن عباس حتى سألته عن هذا، فقال: يقول، إنا مع الخوف الشديد مما نحن عليه، نطمع أن نلي مثل الذي وليتم!
وقال محمد بن إسحاق: حدثني جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه، عن ابن عباس، قال: بعثني علي (عليه السلام) يوم الجمل الى طلحة والزبير، وبعث معي بمصحف منشور، وأن الريح لتصفق ورقه، فقال لي: قل لهما، هذا كتاب الله بيننا وبينكم، فما تريدان؟ فلم يكن لهما جواب إلاّ أن قالا: نريد ما أراد،
[١] البداية والنهاية ٧: ٢٣٣.
[٢] الفضائل: ٩٢، المصنف ٧: ٥٣٩.