الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٢
يُعرف أبوه ولا صاحبه، وما دام لم ينقله ثبت بسند معروف عن رجال ثقات، فإن للقاضي ابن العربي أن يقول بملء فيه: ومن يعلم هذا إلاّ علام الغيوب[١].
إن من أشد الاُمور أسفاً وإيلاماً، هي أن يدّعي مؤلف أنه يدافع عن الاسلام ثم يسيء الى الاسلام إساءة عظيمة بمخادعة المسلمين واستغفالهم، لأن هذه الادعاءات إن كان مصدرها جهل الخطيب بالموضوع -ولا أظن ذلك- فليس له أن يخالف شرطه ويتصدى للكتابة قبل استكمال عدته، وأما إن كان عالماً بالموضوع -وهذا هو ظني- فهذا أكبر عيب عليه، لأن عمله هذا ليس إلاّ خداعاً مفضوحاً للمسلمين، فإن الادعاء بأن خبر قتل مروان لطلحة لم ينقله ثبت، لا أساس له من الصحة! فإن الخبر قد نقله الاثبات، وأخرجه المحدثون في كتبهم بروايات لا مغمز فيها، فقد أخرج الحاكم النيسابوري قال:
١ - أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عباد بن الوليد العنزي، ثنا صبان، ثنا شريك بن الحباب، حدثني عقبة بن صعصعة بن الأحنف، عن عكراش، قال: كنا نقاتل علياً مع طلحة ومعنا مروان، قال: فانهزمنا، قال فقال مروان: لا أدرك بثأري بعد اليوم من طلحة. قال: فرماه بسهم فقتله.
٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أشهل بن حاتم، عن ابن عون، قال: قال نافع: طلحة بن عبيدالله قتله مروان ابن الحكم.
[١] العواصم من القواصم: ١٦٠.